مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

أبي طالب ( 37 ) . والذي ذكره ابن إسحاق هو الذي عليه سائر أصحاب السير ( 38 ) . أما رواية يزيد بن رومان عن عروة فهي من جنس ما ذكره الزهري عن بني أمية في حديث كاتب الكتاب يوم الحديبية . 6 - مغازي عاصم بن عمر بن قتادة : هذا المصدر نجا نسبيا من أسر التطرف أو الانحياز الذي وقعت فيه المصادر السابقة ، فذكر كثيرا من سير الأنصار وأخبارهم وأطرافا من سير علي عليه السلام ( 39 ) . ولعل السر في ذلك يعود إلى أمرين : الأول : أنه كان من الأنصار ، فجد قتادة هو قتادة بن النعمان الأنصاري الذي سقطت عينه إثر ضربة في معركة أحد ، فردها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده الشريفة فعادت أحسن من قبل . والثاني : أنه كان يحدث في عهد عمر بن عبد العزيز ، وهو عهد أكثر اعتدالا استطاع فيه بعض أهل العلم أن يظهروا من العلم ما لم يكن يظهر في عهود سائر خلفاء بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز وبعده . لكنه كان يحدث في مسجد دمشق ، فهو بلا شك لم يستطع أن يقول كل ما يعلم فيصدم أهل الشام بما ينكرونه ، وهم كما وصفهم معاوية بن أبي سفيان :

--> ( 37 ) سيرة ابن إسحاق / 217 - 218 . ( 38 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 29 ، السيرة النبوية - لابن حبان - : 79 ، المنتظم - لابن الجوزي - 2 / 383 ، الكامل في التاريخ 2 / 80 ، السيرة النبوية - للذهبي - : 189 - 190 ، عيون الأثر 1 / 155 ، البداية والنهاية 3 / 89 ، ولا يعرف خلاف في ذلك . ( 39 ) نقل بعض مروياته ابن إسحاق في سيرته ، والطبري في تاريخه .